الفيض الكاشاني
936
علم اليقين في أصول الدين
وخروج ستّين كذّابا - كلّهم يدّعي النبوّة - وخروج اثني عشر من آل أبي طالب ، كلّهم يدّعي الإمامة لنفسه ، وإحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العبّاس بين جلولاء وخانقين ، وعقد الجسر ممّا يلي الكرخ بمدينة بغداد « 1 » ، وارتفاع ريح سوداء بها في أوّل النهار ، وزلزلة حتّى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وموت ذريع فيه ، ونقص من الأنفس والأموال والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه ، حتّى يأتي على الزروع والغلّات ، وقلّة ريع ما يزرعه الناس واختلاف من العجم « 2 » وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتّى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء يسمعه أهل الأرض - كلّ أهل لغة بلغتهم - ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدنيا ، فيتعارفون فيها ويتزاورون . ثمّ يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتّصل ، فتحيى بها الأرض بعد موتها ، وتعرف بركاتها ، ويزول كلّ عاهة عن معتقدي الحقّ من شيعة المهدي عليه السّلام ؛ فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكّة ، فيتوجّهون نحوه لنصرته . - كما جاءت بذلك الأخبار - .
--> ( 1 ) - هامش النسخة : « مدينة السّلام - خ ل » . ( 2 ) - المصدر : واختلاف صنفين من العجم .